في 10 حزيران/يونيو في بغداد، نظّمت مؤسسة ژيان لحقوق الإنسان، وتحالف للتعويضات العادلة (C4JR)، ومنظمة ضحايا العراق في سبايكر 1700 مؤتمرًا بعنوان “من القوانين إلى العدالة: إحياء الذكرى الثانية عشرة لمجزرة معسكر سبايكر“.
جمع المؤتمر عائلات ضحايا مجزرة سبايكر، والناجين الإيزيديين، وممثلين عن المؤسسات الحكومية، وأعضاء مجلس النواب، ومنظمات المجتمع المدني، وشخصيات مجتمعية، لإحياء ذكرى الضحايا ومناقشة سبل تحقيق العدالة والمساءلة والتعويضات.
وفي كلمته الافتتاحية، عبّر ممثل السيد عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطني، عن تضامنه مع عائلات الضحايا، مؤكداً أهمية تحقيق العدالة والمساءلة، وضرورة منع تكرار مثل هذه الفظائع.
ومن جانبه، أكد الدكتور يوسف صالح، ممثلاً عن مؤسسة ژيان لحقوق الإنسان والتحالف من أجل التعويضات العادلة (C4JR)، تضامنه مع الضحايا والناجين، مشدداً على التزام التحالف المستمر بالمناصرة من أجل تحقيق العدالة والتعويضات لجميع ضحايا جرائم داعش.
وفي رسالة أُلقيت نيابةً عن الناجين الإيزيديين، عبّر أزهر سهيل عن تضامنه مع عائلات ضحايا مجزرة سبايكر، قائلاً:
“في الذكرى الثانية عشرة لمجزرة معسكر سبايكر، نعرب عن تضامننا الكامل مع عائلات الضحايا، ونؤكد أن سعينا المشترك نحو العدالة والكرامة هو ما يوحّدنا. وبوصفي ناجياً، أدرك أن الألم لا يزول بسهولة، لكن التضامن والاعتراف بالحقوق والجهود الحقيقية لتحقيق العدالة تمنح الضحايا والناجين الأمل بأن معاناتهم لم تُنسَ.”
كما دعا صادق الربيعي، المدير التنفيذي لمنظمة ضحايا العراق في سبايكر 1700، إلى مواصلة دعم عائلات الضحايا، مؤكداً المسؤولية الجماعية في ضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.
وشهد المؤتمر أيضاً شهادة مؤثرة قدّمتها فاطمة، شقيقة الشهيد أحمد كامل، أحد ضحايا مجزرة سبايكر، حيث تحدثت عن الأثر العميق لفقدان شقيقها على حياتهم العائلية. وقالت: “كان أحمد أحد أعمدة بيتنا، وبعد فقدانه أصبح البيت مكسوراً.” كما دعت إلى توفير المزيد من الدعم والعدالة والتعويضات لعائلات الضحايا.
وتضمن المؤتمر إطلاق وعرض تقرير تحالف للتعويضات العادلة (C4JR) بعنوان “دراسة مقارنة بين قانون الناجيات الإيزيديات وقانون معسكر سبايكر: التنفيذ ونقاط التقاطع“، والذي قدمته زوزان محمد، منسقة المشاريع في التحالف.
واختُتمت الفعالية بجلسة نقاشية شارك فيها كل من السيد سعد رعد، مدير دائرة سبايكر في مؤسسة الشهداء؛ وعلي ضياء، ممثل المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي؛ وفراس صفا، من المديرية العامة لشؤون الناجيات الايزيديات؛ وسوزان سفر، رئيسة منظمة DAK؛ وصادق الربيعي، المدير التنفيذي لمنظمة ضحايا العراق في سبايكر 1700. وناقش المشاركون الدروس المستفادة من تنفيذ برامج التعويضات لضحايا وناجي جرائم داعش في العراق، إلى جانب الإنجازات والتحديات المتعلقة بتطبيق كل من قانون معسكر سبايكر وقانون الناجيات الإيزيديات.
وبعد اثني عشر عاماً على مجزرة معسكر سبايكر، لا يزال السعي لتحقيق العدالة مستمراً. فإحياء ذكرى الضحايا يجب أن يقترن بجهود مستدامة لتعزيز المساءلة، وحماية حقوق الناجين، وضمان تقديم تعويضات عادلة وفعالة لجميع المتضررين من هذه الجرائم.






















