بيان مجموعة عمل العدالة الجنائية في التحالف للتعويضات العادلة (C4JR) بشأن قانون الجرائم الدولية – عقب القراءة الأولى في 21 أيلول/سبتمبر 2026

سبتمبر 22, 2026

يرحب التحالف للتعويضات العادلة (C4JR) بخبر إجراء القراءة الأولى لمشروع قانون الجرائم الدولية في 21 أيلول/سبتمبر أمام مجلس النواب العراقي. ومن شأن إقرار تشريع ينصّ على الجرائم الدولية الأساسية، وهي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، أن يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز المساءلة عن جرائم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الارهابي في العراق وتحسين وصول الناجين إلى العدالة.

ويرحب التحالف أيضًا بإدراج صندوق لتعويض ضحايا الجرائم الدولية ضمن مشروع القانون المحال إلى مجلس النواب. ويعكس هذا الحكم المهم إحدى التوصيات التي لطالما دعا إليها التحالف، ويمثل خطوة مهمة نحو ضمان جبر ضرر فعّال وتوفير الدعم للضحايا.

وفي 17 أيلول/سبتمبر، نظّم كل من التحالف للتعويضات العادلة (C4JR)، ومؤسسة ژيان لحقوق الإنسان، ومنظمة يزدا بصورة مشتركة جلسة تشاورية للجهات المعنية في أربيل بشأن مشروع قانون العراق الخاص بالجرائم الدولية الأساسية. وجمعت الجلسة أعضاء من مجلس النواب، وممثلين عن الحكومة العراقية، وناجين، ومنظمات من المجتمع المدني، لمناقشة مشروع القانون، وتحديد الفرص المتاحة لتعزيز أحكامه بما يتماشى مع المعايير الدولية، وتعزيز المساءلة المتمحورة حول الناجين. ومثّلت القراءة الأولى في 21 أيلول/سبتمبر خطوة مهمة نحو إنشاء إطار قانوني وطني قادر على أن يعكس على نحو سليم حجم جرائم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ووحشيتها وطابعها المنهجي، وما استهدفته من مجتمعات عراقية متنوعة.

وكانت الجلسة التشاورية التي عُقدت في أربيل في 17 أيلول/سبتمبر خطوة أساسية في هذه العملية، إذ وفرت مساحة مهمة للناجين وغيرهم من الجهات المعنية للمساهمة في صياغة مشروع القانون وضمان أن تظل آراؤهم في صميم العملية التشريعية.

وقال عضوان من شبكة نهوض الناجين (SRN)، وهي منصة للمناصرة تجمع ناجين من مجتمعات متنوعة، ممن شاركا في المشاورة:

تتجلى أهمية هذا القانون بصورة خاصة في العراق، نظرًا إلى التنوع الديني والقومي والإثني الكبير في المجتمع العراقي، ووجود عدد من الأقليات والمكونات، مثل الإيزيديين، الذين يحتاجون إلى حماية قانونية فعالة وضمانات تمنع التمييز والاضطهاد والجرائم المرتكبة على أساس الهوية.”


عضو في شبكة نهوض الناجين

من المهم جدًا أن يكون لنا رأي في مشروع القانون، لأنه يتعلق بنا. ونأمل أن يأخذوا آراءنا في الحسبان، وأن نشارك في جميع الخطوات المتعلقة بهذا القانون وبالقوانين الأخرى التي تمسنا وتمس مستقبلنا.”
عضو في شبكة نهوض الناجين

وعلاوة على ذلك، شدد اثنان من أفراد عائلات ضحايا سبايكر ممن شاركوا في المشاورة على أهمية التنفيذ الفعلي وضمانات الحق في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة:

لسنوات، ونحن ننتظر أن نعرف ما حدث لإخوتنا وأين أصبحوا. نريد قانونًا يضمن حقنا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، وليس مجرد كلمات ووعود.”

أخت أحد الشهداء

إذا كان هذا القانون سيحمي حقوق شهدائنا ويحاسب الجناة، فإننا نؤيده. لكننا نريد أن يُنفذ فعليًا على أرض الواقع، لأننا سئمنا الانتظار.”
والد أحد الشهداء

ويرى التحالف للتعويضات العادلة (C4JR) أن هذه اللحظة تمثل فرصة حاسمة أمام العراق لإظهار الريادة في التصدي للإفلات من العقاب، وصون حقوق الناجين، وتعزيز نظام العدالة بما يتماشى مع المعايير القانونية الدولية ومعايير حقوق الإنسان. وبصفته عضوًا منتخبًا حديثًا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فقد التزم العراق بالتمسك بأعلى المعايير في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

وقال حسن جميل، منسق مجموعة عمل العدالة الجنائية، والذي أدار الجلسة:

يمثل إنشاء محكمة متخصصة للنظر في الجرائم الدولية الخطيرة خطوة مهمة نحو تمكين القضاء العراقي من التصدي لهذه الجرائم بما يتوافق مع طبيعتها الخاصة، مع ضمان حصول القضاة والموظفين المعنيين على المعرفة والخبرة المتخصصتين والتدريب اللازم.

وشددت فيونا مكاي، الخبيرة القانونية الدولية التي ساهمت في مراجعة مشروع القانون لضمان اتساقه مع المعايير الدولية واعتماده نهجًا متمحورًا حول الناجين، على الأهمية القانونية للإطار المقترح، قائلة:

يمثل مشروع هذا القانون فرصة مهمة لتعزيز اتساق الإطار القانوني العراقي المتعلق بالجرائم الدولية مع أحكام القانون الدولي، وضمان التصدي للجرائم الخطيرة في إطار قانوني وطني واضح وشامل.”

وتبرز هذه التصريحات مجتمعة أهمية إنشاء إطار وطني واضح وشامل قادر على التصدي للجرائم الدولية الخطيرة بما يتماشى مع المعايير الدولية، وضمان امتلاك القضاء العراقي الأدوات والخبرات اللازمة للمضي قدمًا في مسار المساءلة.

إن المساءلة عن الجرائم الدولية ليست مجرد التزام قانوني، بل هي أيضًا ضرورة أخلاقية وسياسية. وبالنسبة إلى الناجين، فإنها تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان الاعتراف بما تعرضوا له، وتحقيق العدالة، وتوفير سبل الانتصاف وجبر الضرر.

قم بتنزيل البيان

Related posts

الرسالة الإخبارية الخاصة بالتحالف للتعويضات العادلة حول قانون الناجيات الأيزيديات- العدد #16

الرسالة الإخبارية الخاصة بالتحالف للتعويضات العادلة حول قانون الناجيات الأيزيديات- العدد #16

ينشر تحالف التعويضات العادلة (C4JR) رسائل إخبارية دورية لمشاركة معلومات دقيقة ومحدّثة حول قانون الناجيات الأيزيديات، ولعكس آراء وتجارب مختلف الجهات الفاعلة المنخرطة في تنفيذ هذا الإطار المحوري للعدالة الانتقالية لمعالجة الفظائع التي ارتكبها...

حلقة جديدة من بودكاست تحالف للتعويضات العادلة: الألم المشترك والتضامن والسعي نحو العدالة

حلقة جديدة من بودكاست تحالف للتعويضات العادلة: الألم المشترك والتضامن والسعي نحو العدالة

https://youtu.be/tBZ_KdhM12o اليوم، 3 آب/أغسطس، وبمناسبة ذكرى الإبادة الجماعية التي تعرّض لها الإيزيديون، يطلق تحالف التعويضات العادلة (C4JR) حلقة جديدة من سلسلة بودكاست «أكثر من مجرد حبر على ورق: تنفيذ قانون الناجيات الإيزيديات». تجمع الحلقة بين أديبة مراد، وهي ناجية...

اليوم الدولي للعدالة الجنائية

اليوم الدولي للعدالة الجنائية

اليوم، في اليوم الدولي للعدالة الجنائية (17 تموز/يوليو)، تؤكد مجموعة العمل المعنية بالعدالة الجنائية في تحالف التعويضات العادلة (C4JR) مجدّداً الحاجة الملحة في العراق إلى تحقيق مساءلة شاملة تتمحور حول الناجين وتستجيب لحقوقهم واحتياجاتهم. إن نقل أكثر من 5,000 من...

Verified by MonsterInsights