fbpx

مساعدة الناجين من نزاع داعش في العراق على إدراك حقهم في التعويضات

Frequently Asked Questions

وحتى الآن، تم أقتراح مشروع قانون واحد فقط من قبل رئاسة السلطات العراقية: مشروع قانون الناجيات اليزيديات

يتناول هذا القانون ، محنة النساء اليزيديات اللواتي تحررن من أسر داعش، ولكنه صامت عن أعمال الإبادة الجماعية الأخرى التي ارتُكبت. في الواقع أنه لا يشير إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضد الرجال والفتيان اليزيديين، والنساء اللاتي لم يُأسرن، وكذلك الأفراد الذين ينتمون إلى العديد من الجماعات الأخرى التي عانت من داعش، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، التركمان والمسيحيين والشيعة و السنه.

أصدر برلمان كردستان، قراراً في يوم ذكرى الأباده الجماعية لليزيديين في ٣ أغسطس ٢٠١٩. وعلي الرغم من أن تمرير هذا القرار أمر جدير بالثناء ، إلا أنه لم يتوخى تقديم مساعده ملموسه أو تدابير تعويضيه للناجين.

صُمم القانون رقم 20 (تعويض ضحايا العمليات العسكرية) لعام 2009 لتعويض العراقيين المتضررين من الإرهاب. والمستفيدون هم الضحايا المدنيون من الحرب أو أفراد أسرهم في الحالات التي لم يعد فيها الضحية المباشرة على قيد الحياة. على الرغم من توفير وسيلة لتطبيق بعض الأشكال أو التعويضات على الأقل للضحايا من نزاع داعش، إلا أنها تنطوي على عيوب كبيرة:

  • يركز مشروع القانون على ، ولا يتوخى خدمات إعادة التأهيل (الرابط). كما لا يوجد أي حكم من تدابير الرضا، مثل سرد الحقيقة أو النصب التذكارية أو الضحايا تقديم قدر كبير من الوثائق وتكبد تكاليف مرتفعة نسبياً قبل منح . وقد ثبت أن ذلك يمثل مشكلة بالنسبة للأفراد النازحين، الذين لم تكن لديهم تلك الوثائق في متناول اليد، أو الذين ربما فقدوا هذه الأدلة أثناء النزاع المسلح.
  • أخيراً، عدم كفاية الموارد المالية المخصصة للتعويض سنوياً، ونقص الموظفين المؤهلين، وندرة مكاتب اللجان الفرعية للتعويضات على المستوى المحلي، وأستبعاد فئات معينة من الضحايا بسبب الإعتقاد بإنتمائهم إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، والإجراءات المطولة وغير الواضحة التي تعيق التنفيذ الفعال. ومن المحتمل أن تشكل أوجه القصور هذه مجتمعة عقبة لا يمكن التغلب عليها بالنسبة لمعظم المقيمين في المخيمات الذين يرغبون في رفع دعوى.

نعتقد أن السلطات العراقية، الفدرالية والإقليمية على حد سواء، ينبغي أن تكون الراعي الرئيسي لبرنامج التعويض الوطني. ومع ذلك، ينبغي تشجيع الجهات الدولية الفاعلة على المساهمة في التعويضات بتقديم تبرعات نقدية أو عينية.

في كثير من الأحيان يتم تجاهل أحتياجات الضحايا في حالات ما بعد الصراع. بعد الجرائم الجماعية المرتكبة في نزاع البلقان ورواندا، تم التركيز بشكل كبير على المساءلة الجنائية، في حين أن مساعدة الضحايا على إعادة بناء حياتهم، كان في أحسن الأحوال يُعالج بصورة متقطعة(بشكل فرادي) فقط. نحن نعلم من التجربة السابقة أنه لا توجد سوى نافذة موجزة لما بعد الصراع يركز فيها الأهتمام الدولي على الضحايا. فقط من خلال رسالة واضحة وموحدة يمكن أن نقدمها في هذا الزخم .

بالنظر إلى العبء الكبير بالفعل الذي فرضة النزاع المسلح مع تنظيم «الدولة الإسلامية» على الأقليات العراقية والمجتمع بأسره، فإننا كتحالف نحتاج إلى تركيز أولوياتنا على هذا الصراع. وفي الوقت الحالي، فإن الآثار المترتبة من داعش تحظى بأهتمام كبير من وسائل الإعلام، مما يتيح فرصة كبيرة لتطوير ثقافة التعويضات في العراق. وبمجرد إثبات ذلك، سيكون من الأسهل الدفاع عن الجرائم المرتكبة في النزاعات الأخرى بنجاح.